الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
431
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الحسنة : مشتقة من الحسن ، والحسن معشوق لذاته ، والحسنة ما لها قوة الحسن ، فإنها معنوية من باب الإيمان غيب في الشهود ، وهو من نتائج الأعمال الشاقة ، وتحمل المكاره ، فهي نتائج مضافات ومكارم » « 1 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « قال بعضهم : الحسنة : المعرفة » « 2 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : الحسنة في الدنيا والآخرة : هي الفلاح والنجاح الذي يريده المريد . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أصل الحسنات يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « معرفة اللَّه بالوحدانية : أصل الحسنات ، وبها تكون الحسنة حسنة . . . من قبلت منه حسنة ، أسقط عنه رؤيتها ، وفتح عليه رؤية المنة بها وهو خير من الحسنة التي وفق لها » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في حكمة تضعيف الحسنات يقول الشيخ أبو حفص الحداد النيسابوري : « حكمة تضعيف الحسنات : لئلا يفلس العبد إذا اجتمع الخصماء في طاعته فيدفع إليهم واحدة ويبقى له تسع ، فمظالم العباد توفى من التضعيفات لا من أصل حسناته ، لأن التضعيف فضل من اللَّه تعالى . وأصل الحسنة الواحدة ، عدل منه ، واحدة بواحدة » « 4 »
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - ذخائر الاعلاق شرح ترجمان الأشواق - ص 35 - 36 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 6 ص 439 . ( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 113 ( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 291 .